منتدى ابناء ابوتشت لمستقبل افضل
مرحبا بك عضوا دائما وقلما مميزا فى( منتدى ابناء ابوتشت لمستقبل افضل)
نرجو زائرنا الكريم الضغط على كلمة تسجيل او دخول اذا كنت عضو مسبق

منتدى ابناء ابوتشت لمستقبل افضل

دينى& ثقافى &علمى& اجتماعى &حضارى& تعاونى &فكرى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تشغيل المسجونين فى مصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العميد دكتور بركات المهدى
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 157
نقاط : 34941
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/11/2011

مُساهمةموضوع: تشغيل المسجونين فى مصر   الأحد فبراير 10, 2013 9:14 pm


تجربة تشغيل المسجونين فى جمهورية مصر العربية :
كتب: العميد دكتور/ بركات المهدى.
حتى عام 1893 كان المحكوم عليهم بالأشغال هم الملزمون فى الواقع وحدهم بالشغل ومنذ عام 1839 بدئ تشغيل المحكوم عليهم بالسجن أو الحبس مع الشغل فى أشغال كانت فى الغالب خارج السجن ، ومنذ سنة 1897 عنى بتنظيم الأشغال الصناعية فى داخل السجون والتوسع فيها ، وفى سنة 1901 جعلت عقوبة الحبس على نوعين :-
- الحبس مع الشغل والحبس البسيط .
وكان الشغل إجبارياً فى السجون بالنسبة إلى المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة والسجن والحبس مع الشغل ، وكان لا يستثنى منه إلا المحكوم عليهم بالحبس البسيط " المواد من 66 إلى 72 من لائحة السجون الصادرة بالأمر العالى 9 فبراير لسنة 1901
وكانت مدة تشغيل المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة لا تقل عن ست ساعات فى اليوم ولا تزيد عن عشر .
ومدة تشغيل المحكوم عليهم بالسجن أو الحبس مع الشغل لا تنقص عن ست ساعات فى اليوم .

(*) تشغيل المسجونين فى ظل القانون الحالى رقم 396 لسنة 1956 :


(* تشغيل المسجونين طبقاً للقرار رقم 79 لسنة 1961 :
يجب تشغيل المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس مع الشغل ما لم يأمر الطبيب بغير ذلك ، أما بالنسبة للمحكوم عليهم بالحبس البسيط يجوز تشغيلهم فى تنظيف غرفهم ويعفى من ذلك لأسباب صحية أو إدارية ، ويجوز تشغيلهم فى غير تلك الأعمال حسب رغبتهم ، وإذا كان المحكوم عليهم ذا مهارة فنية فى إحدى الصناعات يشتغل بها أو بأية حرفة أو مهنة أخرى تمت بصلة إليها .

مدة التشغيل :
لا يجوز أن تنقص مدة تشغيل المحكوم عليه بالأشغال الشاقة أو بالسجن أو بالحبس مع الشغل عن ست ساعات فى اليوم ولا تزيد ولا يجوز تشغيلهم فى أيام الجمع والأعياد الرسمية ، ولا غير المسلمين فى أعيادهم الدينية فيما عدا حالات الضرورة .

تحديد العمل المناسب للمسجون :
تشكل فى كل سجن لجنة مشكلة من المدير أو مأمور السجن أو من ينوبه من ضباط السجن ، وضابط مباحث ، والأخصائى الاجتماعى ، والطبيب والفنى المسئول عن برنامج التشغيل وتقوم هذه اللجنة بتحديد العمل الذى يناسب كل مسجون حسب استعداداته وخبراته وقدرته وميوله وحالته الصحية ونوع الجريمة التى عوقب من أجلها ، ومدة عقوبته مادة - 2 من اللائحة الداخلية .

أجر المسجون :
حددت اللائحة الداخلية أجر المسجون عن عمله اليومى وأوجه صرفها وإن كان الأجر قديماً ( مائة مليماً ) ، وتم تعديله ليصبح واحد جنيه .
كما لا يجوز توقيع الحجز على أجور المسجونين دون الإخلال بحق إدارة السجن فى خصم مقابل الخسائر التى يتسبب فيها المسجون .
وأن هناك قواعد تصرف المسجون فى أجره حيث نصت المادة - 14 من اللائحة فى هذا الشأن يجوز للمسجون التصرف فى الأجر المستحق له عن أعماله فى الحصول على الأصناف التى يحتاجها من مقصف السجن فى حدود نصف الأجر ومساعدة أسرته والنصف الأخر يصرف لـه عند
الإفراج .
أيضاً أن هناك إجراءات صحية لتشغيل المسجونين بحيث لا يجوز تشغيل المرضى بأمراض معدية ، كما لا يجوز تشغيل المسجونين فى أعمال النظافة فى أى أعمال تتصل بغذاء المسجونين ( مادة - 5 ، 6 ، 27 من القرار رقم 79 لسنة 1961 ) .

(4) تشغيل المسجونين فى ظل قواعد الحد الأدنى لمعاملة المسجونين :
* القاعدة 71 :
1- يجب ألا يكون طابع العمل فى السجون التعذيب أو الإيلام .
2- يجب أن يلزم بالعمل جميع المسجونين المحكوم عليهم ، مع مراعاة مدى استعدادهم الجسمانى والعقلى وفق ما يقرره الطبيب .
3- يجب توفير العمل الكافى والمفيد فى طبيعته بحيث يشغل المسجونين ويستحوذ على نشاطهم طوال الفترة العادية ليوم من أيام العمل .
4- على قدر المستطاع أن يكون العمل المباح الذى يساعد المسجونين بعد الإفراج عنهم على الاحتفاظ بمقدرتهم على كسب أرزاقهم بطريقة شريفة أو ينمى هذه المقدرة لديهم .
5- يجب توفير التدريب المهنى فى حرف مفيدة للمسجونين القادرين على الاستفادة منه وخاصة صغار السن منهم .
6- يجب أن يمكن المسجونون من اختيار نوع العمل الذى يرغبون فى أدائه ، وكذلك فى الحدود التى تتفق مع القواعد السليمة للاختيار المهنى ومع احتياجات إدارة المؤسسة والنظام فيها .

* القاعدة 72 :
1- يجب أن يكون تنظيم العمل ووسائله فى المؤسسات على غرار مثيله فى المجتمع الخارجى على قدر المستطاع حتى يمكن تهيئة المسجونين وإعدادهم لمواجهة الظروف الطبيعية للحياة المهنية .
2- ومع ذلك فإن صالح المسجونين وتدريبهم المهنى يجب ألا يكون ثانوياً بالنسبة للرغبة فى تحقيق ربح مالى من صناعة ما فى المؤسسة .

* القاعدة 73 :
1- من المفضل أن تقوم مصلحة السجون بنفسها بإدارة مصانعها ومزارعها إدارة مباشرة ، وليس عن طريق متعهدين خصوصين .
2- عندما يستخدم المسجونون فى عمل لا تتحكم فيه مصلحة السجون يجب أن يكونوا دائماً تحت إشراف موظفى المؤسسة .
فيما عدا الأحوال التى يؤدى فيها العمل لصالح الإدارات الحكومية الأخرى يجب على الأشخاص الذين يؤدون العمل لمصلحتهم أن يدفعوا للمصلحة الأجر العادى الكامل عن مثل هذا العمل ، ويراعى فى تقديره مقدار إنتاج
المسجونين .

* القاعدة 74 :
1- يجب أن تتخذ فى المؤسسات العقابية جميع الاحتياطات المقررة لحماية صحة العمال من غير المسجونين وسلامتهم .
2- يجب اتخاذ الوسائل اللازمة لتعويض المسجونين عن إصابات العمل بما فيها أمراض المهنة طبقاً لنفس الشروط التى يقررها القانون للعمال الأحرار .




* القاعدة 75 :
1- يجب أن يحدد بقانون أو لائحة إدارية الحد الأقصى لعدد ساعات عمل المسجونين يومياً وأسبوعياً مع مراعاة اللوائح أو العرف المحلى المتبع فى تشغيل العمال الأحرار .
2- عند تحديد ساعات العمل على الوجه المتقدم يجب أن يخصص يوم للراحة الأسبوعية ، وكذا وقت كاف للتعليم وأوجه النشاط الأخرى اللازمة كجزء من علاج المسجونين وتأهيلهم .

* القاعدة 76 :
1- يجب أن يثاب المسجون على عمله طبقاً لنظام مكافآت عادلة .
2- وطبقاً لهذا النظام يجب أن يسمح للمسجونين بإنفاق جزء على الأقل من مكاسبهم لشراء الأشياء المصرح بها لاستعمالهم الشخصى وإرسال جزء منها إلى أسرهم .
3- يجب أن ينص النظام أيضاً على وجوب احتفاظ إدارة المؤسسة بجزء من مكاسب المسجونين لتوفير حصيلة تسلم إليه عند الإفراج عنه .

هذا بالإضافة إلى ما جاء وما أوصت به المؤتمرات الدولية مثل مؤتمر لاهاى 1950 ، ومؤتمر جنيف عام 1955 .

والواقع أن مصر لم تنعزل عن التيارات الفكرية والنظريات العقابية التى غيرت مفهوم العمل واستحدثت لـه أهدافاً جديدة . والاتجاه فى ظل السياسة العقابية الحديثة بالتحرر من فكرة الإيلام للمسجون وإلغاء القيد الحديدى بالقانون رقم 27 لسنة 1955 ، ومن إصدار قانون السجون المصرى وتعديلاته متضمناً واللائحة الداخلية للسجون الصادرة بقرار وزارى رقم 79 لسنة 1961 وتعديلاتها ، وأخيراً التعليمات العامة للسجون الواردة بدليل إجراءات العمل الصادر بالقرارين رقمى 1 لسنة 1966 ، 1 لسنة 1969 بهدف مسايرة التطور الاجتماعى والاقتصادى فى المجتمع ، والمتبع لتلك القواعد وما يجرى عليه تشغيل المسجونين داخل السجون من تطبيق القواعد الخاصة بالتنفيذ العقابى وأساليبه .

وفيما يلى أهم التطبيقات المعمول بها فى السجون المصرية من تنظيم
العمل :-
1- تطبيقات الشروط العامة فى تشغيل المسجونين :
هناك نوعان من الأعمال التى يقوم بها السجناء وذلك وفقاً لتكيف كل من هذين النوعين .
فالأول : يتعين أن يستخلص شروطه طبقاً لتكييفه بأنه التزام وحق وهو للمسجون حرية الاختيار بأداء العمل الذى يتوافق مع ميوله وقدراته ، وهو ما يطلق عليه العمل التطوعى .
أما النوع الثانى من العمل : والذى ينعدم فيه اقتران الحق مع اعتباره حقاً للمسجون مع تقييده ببعض الالتزامات بما لا يخل بأمن السجن ، ويطلق عليه بالعمل التطوعى الموضوعى

الشروط العامة لتشغيل المسجونين :
أ- الغرض الإنتاجى للعمل :
فقد نصت المادة - 21 من قانون السجون على أنه " تحدد الأشغال التى تفرض على المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو بالسجن أو بالحبس مع الشغل بقرار يصدر من وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير العدل " .
ونجد أن أنواع الأشغال التى حددها القرار الوزارى رقم 73 لسنة 1959 تطبيقاً للمادة المشار إليها نجد أنها موزعة ما بين الأعمال الزراعية واستصلاح الأراضى ، والأعمال الصناعية مثل : النسيج والترزية والحدادة والخراطة والنجارة وصناعات الصابون ...... ألخ ، مع الإشارة إلى ما يستحدث مستقبلاً من صناعات ، وأعمال البناء والعمارة والمغسلة والمخبز والمخازن والنظافة الداخلية والمعاونة فى مكافحة الأمية .
وإذا كانت تلك الأعمال التى يتغلب عليها الطابع الإنتاجى سواء كانت سلعية أو خدمية أو حتى إنتاج علمى فأهم ما يلاحظ على هذا القرار إلغاء أعمال تكسير الحجارة نظراً لطابع القسوة بموجب القرار الوزارى 10807 الصادر عام 1997 والذى ألغى الفقرة (12) من المادة - 1 أولاً من القرار 73 لسنة 1959 .

ب- تنظيم تشغيل المسجونين متماثلاً للأعمال الحرة بالمجتمع الخارجى :
فالملاحظ أن كثير من الأعمال أو الأشغال التى نص عليها القرار الوزارى المشار إليه ، لم تعد منظمة بالقدر الذى كانت عليه وقت إنشائها أماً لعدم مزاولتها فى المجتمع الخارجى لانعدام أو قلة الاستهلاك لها أو لوجود وسائل بديلة لإنتاج أصناف متماثلة فى المجتمع الخارجى أجود من منتج السجن ، ويضاف إلى ذلك تنظيم العمل بما يتفق وما هو متبع فى المجتمع الخارجى مثل تحديد عدد ساعات تشغيل المسجونين ، وعدم جواز تشغيله أيام العطلات والأعياد الرسمية ولا غير المسلمين فى أعيادهم الدينية .

جـ- حق المسجون فى الحصول على أجر مقابل أداء العمل :
كما نصت المادة - 25 من قانون تنظيم السجون على أنه تبين اللائحة الداخلية شروط استحقاق المحكوم عليهم أجوراً مقابل أعمالهم فى السجن وأوجه الصرف وقد قررت المادة – 11 من اللائحة الداخلية استحقاق المسجون أجراً مقداره جنيهاً واحداً من عمله اليومى ، ويجوز منح المسجون أجر مقابل تحقيق حجم إنتاج أكبر ، ونصت المادة - 12 من ذات اللائحة الجمع ما بين الأجر وأى أجر أو مكافأة أخرى ، كما تضمنت بعض الضمانات الاجتماعية نحو إصابات العمل .
وأتجه النظام العقارى المصرى حديثاً إلى اعتبار العمل مكملاً للعمل الحر بغرض خدمة الاقتصاد القومى ، فقد صدر القرار الجمهورى رقم
422 لسنة 1978 بإنشاء صندوق التصنيع والإنتاج بالسجون ويهدف
إلى :-
• تدريب المسجونين مهنياً وتأهيلهم للاندماج فى المجتمع ، وحدد القرار الجمهورى اختصاصات مجلس إدارة هذا الصندوق .
• فى رسم سياسة التصنيع والإنتاج وإنشاء وحدات إنتاجية جديدة والتوسع فى نشاط الوحدات القائمة مع وضع اللوائح الداخلية والتنظيمية التى تكفل سير وحسن العمل ووضع خطط تدريب المسجونين وتأهيلهم لمختلف الصناعات ووضع قواعد لتحديد المكافآت مقابل الإنتاج .

وفى مجال المساهمة فى التنمية البشرية وتنمية موارد الدولة من خلال مجتمع السجن فقد تم إنشاء مصانع متنوعة تتبع صندوق التصنيع وتتميز منتجاتها بالإقبال عليها ورواجها فى الأسواق نظراً لجودتها العالية والتقنية الحديثة التى يتم استخدامها فى تلك المصانع المتمثلة فى :-

1- مصنع الأثاث الخشبى بأبى زعبل – تم إنشاؤه عام 1982 .

2- مصنع البلاط بأبى زعبل – تم إنشاؤه عام 1982 .

3- مصنع الأثاث المعدنى بسجن عنبر الزراعة بطره – تم إنشاؤه عام 1985 .

4- مصنع الأثاث الخشبى بالقناطر – تم إنشاؤه عام 1990 .

5- مصنع الكونتر بسجن عنبر الزراعة بطره – تم إنشاؤه عام 1994 .

6- مصنع الملابس الجاهزة بالقناطر – تم إنشاؤه عام 1996 .

7- مصنع الأحذية بأبى زعبل – تم إنشاؤه عام 1998 .

تجربة مصر فى إنشاء فكرة معسكرات عمل المسجونين :
إن معسكرات العمل من الأنظمة العقابية الحديثة التى أخذت بها معظم الدول المتقدمة وهى تقوم على فكرة متطورة فى مفهوم العقوبة المعاصر بهدف إصلاح حال السجين وتعويده التآلف الاجتماعى بما يكسبه الثقة فى نفسه فيعود للمجتمع عضواً صالحاً .

وقد توخت القواعد والنظريات الحديثة التوسع فى إنشاء معسكرات العمل لما تحققه من المزايا الاقتصادية منها الوفر فى الإنفاق لأن تكاليف إنشائها تقل كثيراً عن إنشاء السجون المغلقة ، وما يتبع ذلك من تشغيل الطاقات البشرية المعطلة داخل السجون فى مشروعات تسهم فى زيادة الإنتاج وتدعيم التنمية الاقتصادية ورفع مستوى الدخل القومى .

وتم إنشاء معسكرات عمل المسجونين وفقاً لما نص عليه فى
المادة - 23 من قانون السجون المصرى رقم 396 لسنة 1956 كالتجربة المصرية بمديرية التحرير المتمثلة فى سجن معسكر عمل المسجونين الذى أنشئ عام 1968 وتم وضع شروط وضوابط لهذه المعسكرات نحو تشغيل المسجونين وتدريبهم على الأعمال الزراعية تدريباً يؤهلهم لمزاولتها عقب الإفراج عنهم ، إلى جانب الإسهامات فى تنمية اقتصاديات البلاد وتحقيق زيادة الإنتاج والدخل القومى .

ولم تقف خطة الدولة فى مصر على هذا الحد ، بل يوجد بالإضافة إلى الأنشطة الزراعية والصناعية والحرفية بالسجون مجالات الإنتاج الحيوانى والداجنى ، حيث أنشئت مزارع للدواجن ومحطات لتسمين المواشى فى العديد من المناطق .


وأعتبر عام 2001/2002 عصر النهضة فى تنمية موارد الدولة ويعمل بها أعداد ليست بقليلة من المسجونين يكتسبون مهارات وخبرات فى تلك المجالات ، وهذا بالإضافة إلى ضوابط وقواعد تشغيل المسجونين الخاصة كما باللائحة الداخلية للسجون ، وإن كان هناك تساؤلات عديدة تحتاج إلى إجابات وهى :

- هل ما زالت فكرة عقاب المسجون هى الصورة الحقيقية لبرامج تشغيل المسجونين فى السجون المصرية ؟
- أم أن الفكرة السائدة هى محاولة الحصول منه على أكبر قدر من الإنتاج ؟
- أم أن الهدف من برامج تشغيل المسجونين تضمنت كل هذه الأفكار والأهداف ؟
وبناء على ذلك تمر السجون بمراحل حتى تصبح وحدات إنتاجية فعالة بالمجتمع من خلال تشغيل المسجونين ، وبرغم مرور العديد من السنوات على طرح هذه الفكرة بالمجتمع المصرى إلا أن تطبيقها يعوقه عدم تعديل القوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل السجون لتصبح أكثر اتساقاً مع مفهوم الإصلاح الاجتماعى ، بالإضافة إلى وجود مجموعة صغيرة ومعينة من المسئولين على السجون مسيطرة على الأمور .
ففى السجون البالغ عددها ثلاثة وأربعون سجناً نجد أن نسبة مشاركة السجناء غير مستقرة إذا ما قورنت بإجمالى المسجونين المودعين بالسجون ، هذا قد يرجع إلى وجود تغييرات فى برامج تشغيل المسجونين سواء كانت الزراعية أو برامج الإنتاج الحيوانى أو البرامج الصناعية ، وعدم قدرتها على استثمار الطاقات البشرية المتاحة بسبب العديد من المعوقات التى تكمن فى القوانين واللوائح المنظمة .

من خلال ما سبق ذكره ، نتطرق إلى واقع برامج العمل فى السجون والمأمول تقويمه من تلك البرامج متمثلة فى :-
(1) البرامج الزراعية .
(2) برامج الإنتاج الحيوانى والداجنى .
(3) البرامج الصناعية .

وهذه البرامج تشرف عليها إدارات مستقلة بذاتها تتبع الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعى والتنمية بقطاع مصلحة السجون المصرية .



والهيكل التنظيمى للإدارة العامة للتأهيل الاجتماعى والتنمية كالتالى :
الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعى والتنمية


• قسم التخطيط للإنتاج
• قسم الشئون الإدارية والمالية




وكيل الإدارة العامة للتأهيل وكيل الإدارة العامة للتأهيل
الاجتماعى والتنمية لشئون الاجتماعى والتنمية لشئون
التنفيذ العقابى الإنتاج



* إدارة شئون المسجونين *
إدارة الخدمات الصناعية
* إدارة الخدمات الطبية
* إدارة الخدمات الزراعية
* إدارة الخدمات الاجتماعية
* إدارة الثروة الحيوانية
* إدارة التعليم والإرشاد الدينى
* الإدارة الفنية والهندسية

1- البرامج الزراعية .
تطور البرامج الزراعية فى السجون ...

وفى عام 1925 ضم إلى داخل السجون ما يسمى " بمدرسة الحقل " وكانت فيما قبل وزارة المعارف العمومية ومخصصة للغلمان الجانحين المحكوم عليهم ويرأسها ناظر زراعى ويعاونه مجموعة من العاملين الزراعيين الإداريين ، وكانت هذه المدرسة بداية للنشاط الزراعى للسجون واتسعت أملاك مصلحة السجون من الأراضى الزراعية على مر الزمن ففى عام 1930 كانت تمتلك حوالى مائتين فدان فى صحراء طره أنشئت بها مزرعة طره ، ثم ظهرت الحاجة إلى إنشاء قسم زراعى للإشراف على النشاط الزراعى السجونى وأسندت رئاسة هذا القسم إلى ناظر مدرسة الحقل ، وسميت فيما بعد بإصلاحية أحداث المرج لوقوعها فى ناحية المرج ، من ثم رؤى فيما بعد تعميم النشاط الزراعى فى كافة السجون طالما أن الظروف تسمح بوجود مساحات من الأراضى بجوارها أو قريبة منها .
ويمكن اعتبار عام 1963 عام صدور أول تنظيم علمى لمصلحة السجون هو بداية النهضة الزراعية بالسجون المصرية حيث تضمن إنشاء دائرة كبرى للإنتاج السجونى يشرف عليها أحد وكلاء المصلحة وتتبع ذلك إدارة زراعية يرأسها مدير إدارة وتضم ثلاث أقسام :-
أ- قسم الحاصلات الزراعية :
ب- قسم الصناعات الزراعية : ويضم وحدتين :-
1- وحدة الإنتاج الحيوانى .
2- وحدة المنتجات الزراعية .
جـ- قسم إصلاح الأراضى : ويضم وحدتين :-
1- الوحدة الميكانيكية .
2- وحدة استصلاح الأراضى .
وتم تغيير هذا البناء التنظيمى والهيكلى للإدارة الزراعية الآن بالقرار الوزارى رقم 2659 لسنة 1994 فى شأن إعادة تنظيم مصلحة السجون ليصبح لإدارة الخدمات الزراعية أن تضم قسمين هما :-
أ- قسم الإنتاج الزراعى .
ب- قسم استصلاح الأراضى .

هذا ويستنتج أن مساحات أراضى السجون بدأت بالمساحات المحيطة بحرم السجون وازدادت باستصلاح الأراضى الصحراوية المحيطة بالسجون الصحراوية على سبيل المثال : وادى النطرون ، وكذلك القطا ، ثم بدأ منحنى استصلاح الأراضى فى التنازل لأسباب ترجع إلى عدم اهتمامات المسئولين عن برامج تشغيل المسجونين بتطوير البرامج الزراعية والاستعانة بالفنيين والعاملين والضباط المتخصصين فى هذا المجال بالإضافة إلى استقطاع العديد من مساحات ومزارع السجون فى بناء بعض المشروعات الأخرى والمبانى والشوارع ، وعدم استخدام الميكنة الزراعية الحديثة المتطورة وتسويق المنتج وفتح أسواق خارجية بالإقليم المصرى .

2- برامج الإنتاج الحيوانى والداجنى .
تشرف على هذا البرنامج إدارة الثروة الحيوانية التى تتبع الإدارة العامة للتأهيل والتنمية.


• توفير الأدوية والرعاية البيطرية لجميع المزارع ومحطات الإنتاج الحيوانى والتفتيش على محطات الإنتاج الحيوانى وتضم هذه الإدارة قسمين هما :-
أ- الإنتاج الحيوانى .
ب- الرعاية البيطرية.

كما أن برامج الإنتاج الحيوانى فى السجون المصرية أخذت الاهتمام الكبير من معظم المسئولين عن تلك البرامج ، وإن كان يأخذ عليهم بعدم الاهتمام بتشغيل المسجونين فى تلك البرامج والاستعانة بالمجندين خشية هروب المسجونين أثناء تواجدهم بالمحطات الخاصة بتربية الحيوانات خارج السجن ، وبصفة خاصة السجون التى يمكن أن تطلق عليها السجون شبه المفتوحة على سبيل المثال : عنبر الزراعة ، القطا ، المرج .

3- البرامج الصناعية .
منذ نهاية القرن التاسع عشر انتشرت الأفكار والمبادئ التى سيطرت على إصلاحيات الأحداث ، وبدأ العمل بها فى مجال مؤسسات البالغين .
وقد تميزت الفترة من عام 1904 – 1935 بالأخذ بنظام العمل الجماعى فى السجون وأهتم المشرفون على السجون فى النظم المتطورة بالصناعة خصوصاً على أساس أن تشغيل المحكوم عليهم يذلل الكثير من الصعوبات التى تواجههم أثناء فترة الإيداع فى المؤسسات العقابية بل أن العمل داخل المؤسسات من شأنه إدماج النزيل فى المجتمع .
تعتبر البرامج الصناعية من ضمن البرامج التى يتمكن المسجونين من خلالها بامتهان مهنة أو حرفة أو التدريب على مهنة يمكنه التعايش منها عقب الإفراج عنهم .

كما تعتمد البرامج الصناعية على تدريب المسجونين على عدد من الحرف والصناعات مثل الأثاث ، الغزل والنسيج ، الأحذية ، والصناعات الصغيرة بما يتفق مع الرؤية التنموية للمجتمع .

وتهدف البرامج الصناعية إلى :-
إتاحة فرصة العمل لأكبر عدد ممكن من المسجونين وتدريبهم بمواقع الأعمال التى تتناسب مع قدراتهم البدنية وخبراتهم لإكسابهم وسيلة عمل شريفة عقب الإفراج ، كما أن الهدف الإنتاجى حسب طبيعة وظروف كل سجن وإمكانياته التى تتيح أى نوع من الإنتاج وعادة العمل يكون متوفر فى الورش الصناعية ، وهو إنتاج الأثاث والخدمات اللازمة للسجون وللبيع خارج السجن والعمل فى هذه الوحدات يختلف ويجب أن يوفر مهارات فى الصناعات كما بالدول الأخرى منها :-
النسيج ، الأعمال الخشبية ، الطباعة ، تشكيل البلاستيك ، أعمال البناء ، الكمبيوتر .

وتشرف على البرامج الصناعية فى السجون المصرية إدارة مستقلة تسمى بإدارة الخدمات الصناعية تتبع الإدارة العامة للتأهيل والتنمية بمبنى قطاع السجون.


وتضم هذه الإدارة ثلاث أقسام هى :
أ- قسم التأهيل المهنى .
ب- قسم النسيج والسجاد .
جـ- قسم الصناعات الخشبية والمنزلية .

ويتخذ الإنتاج الصناعى ثلاثة أشكال هى :-
1- النظام الأميرى .
2- نظام التأهيل المهنى .
3- صندوق التصنيع والإنتاج .

وإن كان الأخير يتصدر هذه الأشكال لأسباب تمويلية وباعتباره نظام لـه ميزانية خاصة به ، ويستخدم نظام التأجير أحياناً فى بعض المصانع كما فى مصنع أحذية أبى زعبل .
[u]
للاستزادة: راجع(بركات المهدى محمد: تقويم برامج تشغيل المسجونين ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الخدمة الاجتماعية ، جامعة حلوان، 2003.).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تشغيل المسجونين فى مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء ابوتشت لمستقبل افضل :: الركن الاجتماعى :: التعارف الشرعى والتاخى فى الله-
انتقل الى: